الحاج سعيد أبو معاش
44
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
حجاج بالعريش : قال المحاملي : كنت عند أبي الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر ، وعنده جمعٌ فيهم أبو بكر الداودي وأحمد بن خالد المادرائي ، فذكر قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل ، إلى أن قال : فقال الداودي : واللّه ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة . قلت : أنا واللّه أعرفها : مقامه ببدر ، وأحد والخندق ويوم حنين ويوم خيبر . قال : فان عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر وعمر ؟ قلت : قد عرفتها ومنه قدّمت أبا بكر وعمر عليه . قال : من أين ؟ قلت : أبو بكر كان مع النبي صلى الله عليه وآله على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس ، والرئيس ينهزم به الجيش ، وعلي مقامه مقام مبارز ، والمبارز لا ينهزم به الجيش . « 1 » وأحسب أنَّ مبتدع هذه الباكورة ، ومؤسس فكرة العريش والاستدلال بها في التفضيل هو الجاحظ ، قال في خلاصة كتاب العثمانية : « 2 » والحجة العظمى للقائلين بتفضيل علي قتله الاقران ، وخوضه الحروب ، وليس له في ذلك كبير فضيلة ، لان كثرة القتل والمشي بالسيف إلى الاقران لو كان من أشد المحن وأعظم
--> ( 1 ) ذكره الخطيب في تاريخه : 8 / 21 ، وابن الجوزي في المنتظم : 14 / 21 - / 22 رقم 2448 ، 6 / 327 ( 2 ) العثمانية للجاحظ : ص 10